كم هو مؤلم...
نعم كم هو مؤلم..
ان تقترب حياتك من النهاية..
وانت تعلم انها أقتربت..
الزمـان.. المكـان
الأحداث التي من حولك تخبرك انك سترحل..
سترحل قريبا"..
قريبا" جـدا"..
هذا ما شاهدته في تقاسيم وجـهه..
فاذا بدمعة تسقط على خده.... تحكي معاناة ما يمر به.. وتغني عن الكلمات والعبرات..
ويتدارك الامـر.. فيحاول ابعادها بسرعه.. ويمسحها بيده..
ويخبرها بأنه متفاءل..
اني على قيد الحياة...نعم على قيد الحياة
وبما اني كذلك..ساأحاول ...واحــاول.
ولكن..
ولكن هيهات..
فاذا بها تسقط مرة اخرى..
ولكن..
من العين الاخـرى.. لتعلن موافقتها للعين الأولـى..
وتقول.. بصوت عالي
لا يوجد امل في البقاء...او... بصيص من الامـل
فأدرك صعوبة الامر.. واستحـالة الفعل..
فأشار الى عينيه ان فيضي علي من قطـراتك...
واخـذ يصرخ .... نعم يصرخ
لماذا انا ..... انا بالذات..
لقد كنت احب لنفسي ما أحب لغيـري..
لقد كنت اهتم بمأكلي ومشربي..
وملبسـي ومخبري.. ومحب لعملي ...ومتفاءل بمستقبلي..
لمـــــاذا ...انا
فأذا به يسمع ...يسمع صوتا" خا فتا"..
يقول له..
هذا ما عجل برحيلك..
وان تميزك واخـلاصك.. هما سبب رحيلك ودنو اجلك...
فرفـض... ثم صرخ..
وتمسك بمبادئه.. نعم تمسك واصر..
وقــال..
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فسكت لبرهه...وبدا يفكر.......... ثم يفكر
بماذا يوصي ... وماذا يكتب..
وجدتها .... نعم وجدتها..
واخذت تخط انا مله..... على فراش كفـنه ... وصيته وعبـارته
وجميع من حولـه ينظرون اليه...
بأستغراب.... بتعجب .... بنوع من الدهشة..
يالـــها من لحظــات.....
نعم يالــها من لحظــات......
وفجـاة...
واذ به ينظر اليهم... ويقوم على قدميه.... ويسـير بأتجاههم..
ويقـول لهم...
ارجوا منكم ألتقـاط صـورة لي وانا أحمـل وصيتي.....
ليشهد العالم اجمع....
بوضوح رؤيتي..... وصدق اخلاقي...
فا أجابوا طلبـه..
وبعد الأنتهـاء.. نظر اليـهم
..وقال
افعـلوا الان ماشئتوا..