لاتزال مشاهدة الأطفال الصغارللتلفزيون تمثل معضلة بالنسبة إلى الآباء الذين يعلمون بضررها المحتمل على النمو ولكن دراسة نشرت نتائجها أظهرت أنّ الأطفال الذين يحجمون عن الإفراط في المشاهدة بعد بلوغهم خمسة أعوام ونصف لا يتعرضون لمشكلات.
وقالت رئيس فريق البحث الدراسة بكلية جونزهوبكنز بلومبرج للصحة العامّة كاميلا مستري «إنّ عدداً من الدراسات أظهرت نتائج سلبية للمشاهدة الطويلة للتلفزيون. ومع ذلك فإنّ توقيت المشاهدة اعتبارمهم».
وتابعت «إن تقليل المشاهدة إلى المستويات المقبولة قد يقلل من خطورة التعرّض لمشكلات سلوكية واجتماعية».
واستندت الباحثة في تقريرها على دراسة نشرت في دورية طب الأطفال التي تصدرها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.
ونشر فريق البحث خطوطاً إرشادية تدعو لعدم السماح للأطفال أصغر من عامين بمشاهدة التلفزيون وقصرمشاهدة الأطفال فوق هذا السن إلى أقل من ساعتين في اليوم. كما أوصى الفريق بعدم وضع تلفزيون بغرفة نوم الطفل.
وذكرالتقرير «على رغم هذه التوصيات فإنّ الكثيرمن الأطفال يقضون أمام التلفزيون أكثرمن ساعتين».
وحلل الباحثون مقابلات أجريت على ثلاثة أعوام منفصلة مع أمهات قرابة 2700 طفل لمعرفة عادات المشاهدة لدى الأطفال وما إذا كانوا يميلون للقلق، الاكتئاب أو لديهم مشكلات في النوم أو أخرى في التركيز او يظهرون سلوكاً عدائياً أو يفتقرون لمهارات اجتماعية.
وكان 16 في المئة من الأطفال الذين أجريت عليهم الدراسة شاهدوا التلفزيون أكثرمن ساعتين في اليوم في عمرعامين ونصف ولكن عدد ساعات المشاهدة قلت بعد بلوغهم خمسة أعوام ونصف.
وقالت الطبيبة عضو فريق البحث سينثيا منكوفيتز «إنّ الأطفال الذين قللوا فترة مشاهدتهم للتلفزيون بعد بلوغهم خمس سنوات ونصف لم يكونوا أكثرعرضة لمشكلات سلوكية واجتماعية».
وأظهرت الدراسة أنّ واحداً من بين خمسة أطفال شاهدوا التلفزيون ساعتين على الأقل في اليوم طوال فترة الدراسة كانوا أكثرعرضة لمشكلات سلوكية. وأيضا الأطفال الذين أصبحت مشاهدة التلفزيون عندهم عادة كانوا في خطورة أكبر ببلوغهم عامهم الخامس.
وذكرت الدراسة أنّ اثنين بين كل خمس اطفال ذوي الخمسة أعوام كان لديهما جهاز تلفزيون وهو من كان يعرضهما لمشكلات في النوم.